البكري الأندلسي

87

معجم ما استعجم

تفرق مضر قال : فلم تزل مضر بن نزار بعد خروج ربيعة من تهامة مقيمة في منازلها ، من تهامة وما والاها ، حتى تباينت قبائلهم ، وكثر عددهم وفصائلهم ، وضاقت بلادهم عنهم ، فطلبوا المتسع والمعاش ، وتتبعوا الكلأ والماء ، وتنافسوا في المحال والمنازل ، وبغى بعضهم على بعض ، فاقتتلوا ، فظهرت خندف على قيس . وقال آخرون : إن غزية بن معاوية بن بكر بن هوازن ، كان نديما لربيعة ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، فشربا يوما ، فعدا ربيعة بن حنظلة على غزية بن جشم ، فقتله ، فسألت قيس خندف الدية ، فأبت خندف ، فاقتتلوا ، فهزمت قيس فتفرقت ، فقال فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة ابن خزيمة : أقمنا على ( 1 ) قيس عشية بارق * ببيض حديثات الصقال بواتك * ضربناهم حتى تولوا وخليت * منازل حيزت يوم ذاك لمالك * قال : فظعنت قيس من تهامة طالعين إلى بلاد نجد ، إلا قبائل منهم ، فانحازت إلى أطراف الغور من تهامة . فنزلت هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس : ما بين غور تهامة إلى ما والى بيشة وبركا وناحية السراة والطائف وذا المجاز وحنين وأوطاس وما صاقبها من البلاد . ثم تنافست أولاد مدركة وطابخة ابني إلياس بن مضر في المنازل ، وتضايقوا فيها ، ووقعت بينهم حرب ، فظهرت مدركة على طابخة ، فظعنت طابخة من تهامة ، وخرجوا إلى ظواهر نجد والحجاز .

--> ( 1 ) كذا في معجم البلدان ، وفى الأصول " عدا " ، ولعله تحريف .